محمد بن علي الصبان الشافعي
469
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والاحتراز بالخالص من الاسم الذي في تأويل الفعل نحو : الطائر فيغضب زيد الذباب فيغضب واجب الرفع لأن الطائر في تأويل الذي يطير ومن العطف على المصدر المتوهم فإنه يجب فيه إضمار أن كما مر . تنبيهات : الأول : إنما قال على اسم ولم يقل على مصدر كما قال بعضهم ليشمل غير المصدر فإن ذلك لا يختص به ، فتقول : لولا زيد ويحسن إلىّ لهلكت . الثاني : تجوز في قوله : فعل عطف فإن المعطوف في الحقيقة إنما هو المصدر . الثالث : أطلق العاطف ومراده الأحرف الأربعة إذ لم يسمع في غيرها : ( وشذّ حذف أن ونصب في سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى ) أي حذف أن مع النصب في غير المواضع العشرة المذكورة شاذ لا يقبل منه إلا ما نقله العدول كقولهم : خذ اللص قبل أن يأخذك ، ومره يحفرها ، وقول بعضهم تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ، وقراءة بعضهم : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ [ الأنبياء : 18 ] وقراءة الحسن : قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ [ الزمر : 64 ] ومنه قوله : ( شرح 2 ) - كالثور : خبر أن . ولما بمعنى حين . وعافت : من عاف الرجل الطعام أو الشراب يعافه عيافا ، إذا كرهه فلم يشربه . والمعنى : إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب . ( / شرح 2 )